اغاني عربية mp3

اغاني سيرة ذاتية مايا نعمة

مايا نعمة

اغاني مايا نعمة

مايا نعمة | سيرة ذاتية

هو الجمال تتغنّى به صور .. يزدهي كلون الشمس .. هو الأعمّ يُفرح القلب طالما أنه يزغرد في آفاق الدنيا .. ينشر حُسن الخلق في قوالب مفعمة بالحب .. تنظر إليه لتشهد زرقة البحر في عيون المها .. وإبحار الشوق ما بين جفنين ينساب منهما الضوء .. وخدّ يورق فوقه ثمر الغزل .. وشفتين ما فارقت البسمة موطىء الكلمات .. وغَزْل الجمال يرسم أياماً ملؤها الحنين .. طفولة عشق راحت تمعن بالشهرة حتى ضاقت مسارح البلاد .. وارتحل يُبهر نظرات العاشقين .. يوسم المشاعر بأحاسيس شتّى .. وهي ابنة صور .. من حيث أينعت ثمار الحضارة .. وأبحرت رسالات التمدّن تعطي وتعطي جمالاً لا يزول .. وإذا كان الجمال رسالة إلهية للخلق على جمال الخالق .. فنحن بصدد جميلة تحمل من الرسائل أكثرها التصاقاً بالحياة .. رسالة الشباب .. عنصراً يبني مجتمعات قوامها العلم والمعرفة .. وهي ابنة المدينة الأحب .. ولم تمنعها الشهرة من استكمال دراستها كيفما اتجهت ميادين عملها .. مايا نعمة .. تجلس أمامك تحدّثك بالبسمة .. ويكفيك أن تنظر إلى عينيها جيداً للتعرف على شخصيتها .. جنوبية .. امتزجت بداخلها ثقافة الشرق بالغرب .. لكنها كما هي .. لم تفتعل ألفاظاً غريبة عن مجتمعها أو لغة أخرى لتستعين بالكلمات .. تحب لغتها الأم .. ولهجتها اللبنانية .. تحدّثك عن أيام الدراسة .. ولكم تحنّ إليها كلما تذكّرت حادثة مرّت معها هنا او هناك .. أيام كانت تلميذة فوق مقاعد الدراسة الثانوية .. مقرّبة من الجميع .. والبسمة سرّ نجاحها .. نشيطة ومنتبهة .. إلاّ أن أحلام الفتاة الجميلة .. لم تمنعها من التفكير بالهرب من امتحاناتها لتشترك في برنامج ” ستار أكاديمي ” .. ولكن دعم الأهل ووقوفهم دائماً إلى جانبها .. أعطاها بارقة أمل .. فاستعدّت وذهبت مباشرة بعد نهاية اليوم الأخير من امتحاناتها نحو بيروت .. ولكن .. تصمت مايا .. لتكمل بأنها كانت خائفة من الفشل .. إلاّ أن بصيص نور عمّ قلبها المفعم بالأمل .. لتنبذ الفشل من قاموس لغتها .. وتصمم على النجاح .. وكانت الرحلة .. قد أطلق قطارها صفّارة البداية .. تفخر مايا عندما تحدّث أنها كانت مع مجموعة من الأشخاص يكتنزون فكراً مغايراً وثقافات مختلفة .. إلاّ أن ذلك لم يمنعهم من التصرّف كما هم .. دون تكلّف أو تصنّع .. وتفخر أكثر عندما تخبرك أنها استطاعت أت تعلّم من كان معها .. أشياء كثيرة من عادات وتقاليد بلادها .. من اللهجة إلى اللكنة .. حتى الملبس والطعام .. وعادات كثيرة .. وأهمها الثقافة .. وحين تسألها عن تحصيل هذه الثقافة .. تسارع لتتذكر مرحلة انتخاب ملكة جمال صور .. حيث أن أعمالهم اقتصرت على معرفة الحضارة والتراث والآثار .. لتنتشي فيها مراحل الفخر .. قائلة أن هذه المرحلة شكّلت نقلة نوعية ومفصلية في حياتها .. رغم الكثير من التعقيدات التي تحملها .. إذ أنها خسرت أصدقاء لها .. وتعرّفت على آخرين .. لا يزعجها كثرة المعجبين وتطفلهم على حياتها .. إذ تعتبر أن هذا بعض من أثمان الشهرة التي اكتسبتها .. قد تتفاجىء أن أحداً ما في مدينة صور لا يعرفها .. فالجميع ما زالوا يذكرون أول انتخاب ملكة جمال للمدينة .. وما زالت أصداء الحفلة تسكن حارات وشوارع صور .. تستريح هنيهة عند الشاطىء .. لتبحر نحو الأفق الملوّن بلون عينيها .. تبادرك بأنها ستكمل دراستها قريباً في ايطاليا .. بعد انتهاء مدة العقد الذي وقعته مع شركة ” بيبسي ” أيام ” ستار أكاديمي ” .. وعندما نسألها عن خواطرها ما بين العلم والشهرة والإكتفاء بما حصلت عليه .. ترفض الفكرة وتقاطعك بحدة .. العلم أولاً لأنه السبيل الوحيد للشهرة .. ونعود بها نحو صور .. ومتابعة نشاطها عبر المدينة .. تصمت للمرة الثانية .. كأنها تريد إرجاع عقارب التاريخ قليلاً نحو الأمس .. لتعود ابنة المدينة في أحضانها .. أو تجعلك تحتار إما أنك أخطأت بالسؤال .. أو أنك أحرجتها .. ولكنها تقطع عليك سرد أفكارك .. لتعلن أنها ستعود إلى متابعة نشاطها حالما ينتهي العقد .. وعبر البلدية لتكون على مقربة والتصاق بكل ما يُعنى بالعنصر الشبابي .. وتبادرك أكثر من ذلك .. على أنها بصدد وضع مشاريع للشباب تقوم على نشاطات ثقافية وترفيهية .. وتحتار ماذا تسأل بعد .. هل تتكلم عن جمالها فحسب .. ليكون الموضوع أشبه برسم لوحة بالكلمات .. أم تتابع في مواضيع شتّى قد يمل منها القارىء .. ولكن .. تسألها أن توجّه رسالة لجيلها ومَن يأتي بعدها .. فتوجّه كلامها للصبايا .. على أن جمال أرواحهم أهم بكثير من جمال أجسادهم .. تبتسم وتتوقف عن الحديث .. تسألها عن السبب .. تحدّث بشيء من الخوف .. وتتابع .. أعرف أن كلامي قد يُقال عنه أنه رياء .. إلاّ أن الحقيقة هي ما تعلمته من تجربتي .. أن الجمال الخارجي دون جمال القلب والروح والنفس لا قيمة له .. وتكمل كلامها للصبايا .. بأن ادرسن قدر ما تستطعن واعملن على بناء شخصياتكن بإرادتكن .. وتسألها وهل للشباب من رسالة .. تصمت مبتسمة كما عادتها .. لتقول عليهم أن يحترموا الفتاة لداخلها وعقلها ويتركوا الطيش .. فهم أعمق من ذلك أكبر منه .. لديهم إمكانيات كثيرة .. استغلوها بما ينفع ولا يضر .. وكأن مارداً أوحى إليّ أن أكتفي بهذا القدر .. لأن الحديث قد يطول أكثر .. إلاّ أن سؤالاً ألحّ في مخيلتي وبدأت أحسب الإجابات .. فسألتها .. مايا نعمة ملكة جمال .. كيف تنظرين إلى الجمال .. ضحكت ملىء قلبها وتكللت بالصمت .. فعرفت أن إجابتها أبلغ من إجابتي .. ودّعتها بالدعاء لها بالتوفيق واستمرار النجاح والتقدم على أمل أن تبقى صور منبت كل جمال ترثه الأرض .. لتعمّ بسمة مغناج على الدنيا .. تُفرح القلب في معمعة الزمن ..

مايا نعمة

عم فكر
3.85K
مشتاق
2.89K
عادي
2.39K
ميلّ
2.30K